سير

سيرة جون كريج فنتر

من مواليد ١٤ أكتوبر سنة ١٩٤٦، أمريكي الجنسية، وهو عالم جينات، وكيميائي حيوي، ورجل أعمال، كما أنه رائد للتقنيات الجديدة في أبحاث علم الجينات والجينوم. ترأس مؤسسةً في قطاع خاص -سيليرا جينومكس المتخصصة في مشروع الجينوم البشري (HGP).

التعليم وبحوث المعاهد الوطنية للصحة: 

بعد ولادة فنتر بفترة قصيرة انتقلت عائلته إلى منطقة سان فرانسيسكو، حيث كان يقضي وقت فراغه في السباحة وركوب الأمواج، بعد انتهائه من دراسته الثانوية انضم فنتر إلى السلاح البحري الأمريكي وشارك في حرب فيتنام، وبعد عودته للولايات حصل فنتر على البكالوريوس في الكيمياء الحيوية سنة ١٩٧٢ ، ثم حصل على الدكتوراه في الفيزيولوجيا وعلم الأدوية سنة ١٩٧٥ في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو.

وفي عام ١٩٧٦ انضم إلى كلية جامعة ولاية نيويورك في بوفالو، فشارك في بحوث الكيمياء العصبية. وفي عام ١٩٨٤ انتقل فنتر إلى المعاهد الوطنية للصحة NIH في بيثيسدا، ميريلاند، وبدأ في دراسة الجينات المشاركة في نقل الإشارات بين الخلايا العصبية.

أثناء تواجده في المعاهد الوطنية للصحة كان ينتاب فنتر الشعور بالإحباط جراء استخدام الطرق التقليدية في تحديد الجينات والتي كانت بطيئةً وتستغرق وقتًا، وقد طور تقنيةً بديلةً استخدم فيها علامات تسلسل محددة تختصر ب(ESTs)، وهي عبارة عن استخدام قطع من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA) الموجود في جين محدد، والذي يُستخدم كعلامة لتعريف الجينات غير المعروفة، سواءً في الكائنات الحية أو الخلايا أو النسج الأخرى.

بهذه التقنية استطاع فنتر التعرف بسرعة على الآلاف من جينات البشر، وبالرغم من أن هذه التقنية استُقبِلت بشكوك، فإنها سرعان ما اكتسبت المزيد من القبول، وفي عام ١٩٩٣ استخدم هذه التقنية للتعرف على جين مسؤول عن الإصابة بأحد أنواع سرطان القولون، وحاول فنتر تسجيل براءة اختراع في الجين الذي تعرف عليه، لكن هذا قد أثار غضب المجتمع العلمي وقتها، الذي يؤمن بأن هذه المعلومات هي حق للعامة.

معهد البحوث الجينومي وسيليرا جينومكس: 

ترك فنتر المعاهد الوطنية للصحة سنة ١٩٩٢ وبدأ بالمساعدة في البحث، وذلك في معهد البحوث الجينومية (TIGR). في المعهد كانت تترأس فريق العمل عالمة الميكروبيولوجي الأمريكية كلير فريزر الزوجة الأولى لفنتر، وقاموا بالبحث في تسلسل الجينوم لبكتيريا.

وبالتعاون مع عالم الوراثة الجزيئية الأمريكي هاملتون سميث من جامعة جونز هوبكنز، في بالتيمور، ماريلاند سنة ١٩٩٥ استطاع فنتر تحديد التسلسل الجينومي لبكتيريا الإنفلونزا المستدمية، وهي البكتيريا المسؤولة عن آلام الأذن والتهاب السحايا عند البشر، وكان هذا الإنجاز يمثل أول مرة يُحلَل فيها التسلسل الكامل لجينوم الكائن الحي الحر، وقد أُنجز في أقل من عام.

أسس فنتر سنة ١٩٩٨ سيليرا جينومكس وبدأ باكتشاف تسلسل الجينوم للإنسان، وكان العمل في سيليرا يعتمد على تقنية البندقية، وهي تقنية سريعة، وكان قد طورها فنتر أثناء عمله مع (TIGR)، وتعمل تقنية البندقية على فك ترميز المقاطع الصغيرة للحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) -ما بين ٢٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ قاعدة- من جينوم الكائن الحي، ثم تُجمَع هذه القطع لاحقًا في تسلسل جيني كامل الطول.

 

وهذه التقنية تعمل عكس تقنية التسلسل القديمة، إذ كان يتوجب توليد خريطة لجينوم الكائن الحي بتنظيم لقطع الكروموسومات قبل البدء في عملية التسلسل، وتتضمن عملية التسلسل تحليل أكثر من ١٥٠ ألف قاعدة حمضية لمقاطع الحمض النووي.

بدأت سيليرا بفك رموز الجينوم البشري بأسرع من معدل المشروع للجينوم البشري الذي كانت تديره الحكومة، واستقبلت عمل فنتر في البداية بشكوك كانت تأتي من مجموعة عمل مشروع الجينوم البشري HGP وعلى رأسهم عالم الجينات فرانسيس كولينز، ومع ذلك، في سنة ٢٠٠٠ في العاصمة واشنطن أعلن كل من فنتر وكولينز والرئيس الأمريكي بيل كلينتون عن الانتهاء من مسودة لتسلسل الجينوم البشري، وأكد الإعلان على أن توليد هذا التسلسل تم من خلال جهد منسق ومتحالف بين شركة فنتر الخاصة وبحث كولينز العام، وانتهى مشروع الجينوم البشري في سنة ٢٠٠٣.

ساهم فينتر في الكشف عن تسلسل جينومات كل من الجرذ والفأر وذبابة الفاكهة، وفي ٢٠٠٦ أسس فنتر معهد جون كريج فنتر للبحوث (JCVI)، وهي منظمة لدعم أبحاث الجينوميات غير الهادفة للربح، وقد نجح باحثون ممولون جزئيًّا من قبل المعهد سنة ٢٠٠٧ من معرفة تسلسل الجينوم لبعوضة الزاعجة المصرية التي تنقل جراثيم الحمى الصفراء للبشر.

معهد فنتر والبيولوجيا الاصطناعية: 

كان العلماء في المعهد أيضًا أساسيين في الريادة في مجال البيولوجيا التركيبية، وفي هذا المسعى وجد فينتر نفسه مرةً أخرى في تعاون مع سميث، الذي ترأس مجموعة بحوث البيولوجيا التركيبية والطاقة الحيوية.

في عام ٢٠٠٨ قام فنتر وسميث وزملاؤهم في المعهد بإنتاج أول جينوم اصطناعي كامل الطول مطابق لجينوم بكتيريا مايكوبلازما التناسلية الموجودة في الطبيعة، وبعد مرور سنتين قام فنتر وزملاؤه بإنتاج نسخة اصطناعية من الجينوم لبكتيريا أخرى، وأثبت أن الجينوم الاصطناعي كان يعمل عن طريق نقله إلى خلية بكتيريا، فلم تنجُ الخلية المتلقية من إجراء عملية النقل وحسب.

المصدر: موقع أنا أصدق العلم 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى