سير

سيرة ذاتية حول بيتهوفن

موسيقي وملحنٌ وعازف بيانو ألماني شهير، يعدُّ من أشهر الموسيقيين وأعظم عباقرة الموسيقى على مر العصور، وهو من أكثر الموسيقيين تأثيرًا على الإطلاق، ومن شخصيات الحقبة الكلاسيكية البارزين، وهي الحقبة التي سبقت الحقبة الرومانسية، وكان له فضل كبير في تطوير الموسيقى الكلاسيكية في أوروبا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وما تزال أعماله الخالدة حاضرة في كثير من المناسبات حتى هذه الأيام، فقد انتشرت في مختلف الثقافات والحضارات حول العالم، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول سيرة حياة بيتهوفن ووفاته.

سيرة حياة بيتهوفن:

ولدَ الملحن والعازف والموسيقي الشهير لودفينج فان بيتهوفن في مدينة بون في عام 1770م، وقد ظهر نبوغه الموسيقي في صغر سنه، درسَ الموسيقى خلال العشرين سنة الأولى من حياته على يد والده يوهان فان بيتهوفن، وهو موسيقي ورئيس أساقفة كولونيا، وعلى يد الموسيقي كريستيان جوتلوب نيفي، وقد درس الموسيقى مع العازف والملحن النمساوي الشهير فولفغانغ أماديوس موتسارت، وأصبح بيتهوفن صديقًا للعازف جوزيف هايدن، في عام 1792م رحلَ إلى فيينا عاصمة الفن والموسيقى آنذاك، ودرس فيها بصحبة هايدن، واستطاع أن يحصل فيها على شهرة واسعة وسمعة حسنة، كونه عازفًا متمكِّنًا على البيانو، كان لأعماله التأثير الأكبر في الموسيقى الكلاسيكية، وتشمل أعماله الخالدة: تسع سيمفونيات، خمس مقطوعات على البيانو، خمس مقطوعات على الكمان، 32 سوناتا على البيانو، 16 مقطوعة رباعية وترية، وقد ألَّفَ أيضًا العديد من الأعمال الأخرى للصالون الأدبي، وأعمالًا أخرى للجوقة وأغاني أخرى أيضًا.

بعدَ أن نشرَ بيتهوفن السيمفونية الأولى والثانية بين عام 1891م وعام 1803م لمعَ نجمه وأصبح من أهم الملحنين الشباب بعد هادين وموتسارت، وقد بدا جليًّا تأثُره بأسلوب كلٍّ من هايدن وموتسارت، ومن أشهر المقطوعات التي ألفها: سوناتا بيانو رقم 14 أو معزوفة ضوء القمر، معزوفة مخلوقات بروميثيوس، سوناتا باثاتيك، من أجل إليزا وغيرها، في عام 1800م بدأ سمعه يتدهور شيئًا فشيئًا، وقد أصبحَ أصمًا تمامًا في آخر عقد من عمره، لكنَّه رغم ذلك لم يتوقف عن التأليف والتلحين، وقد ألَّف أحد أشهر أعماله الموسيقية في تلك الفترة، واستمرَّ في التلحين حتى آخر أيام حياته، رغم الصمم والمرض.

وفاة بيتهوفن:

في ربيع عام 1811م تعرَّض بيتهوفن لمرض خطير تركَ عليه آثاره الواضحة، وكان يعاني من آلام صداع شديدة وحمى مخيفة، وبعد أن عالجه الطبيب نصحه بالذهاب إلى ينابيع بوهيميا الساخنة وقضاء عدة أسابيع فيها، لكنَّه في الشتاء التالي مرضَ مرةً أخرى، وأيضًا نصحه الطبيب بالذهاب إلى ينابيع بوهيميا، منذ تلك الفترة وخصوصًا مع تدهور سمعه كثيرًا، قلَّ إنتاجه الموسيقي حتى عام 1817م، وذلك بسبب المرض الذي عانى منه، ومَرض شقيقه بداء السل ووفاته، بالإضافة إلى صراعه مع سلطات الرقابة في فيينا، وأمَّا في آخر حياته فقد بقيَ طريحَ الفراش لعدة أشهر، ورجَّح الأطباء والباحثون فيما بعد أنَّه أصيب بتشمع الكبد، حيثُ كشف التشريح أنَّ تلفًا كبيرًا أصاب الكبد؛ وذلك نتيجة استهلاك كميات كبيرة من الكحول، ولذلك توفي بيتهوفن في 29 مارس من عام 1827م، وحضر جنازته أكثر من عشرين ألف شخص.

المصدر: سطور كوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى