قصص

حكايات الحكمة والزهد: دروس خالدة من تراث العرب.. الليلة ٨٠

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الوزير دندان قال لضوء المكان: ثم تأخرت الجارية الأولى وتقدمت الثانية، وقبَّلت الأرض بين يدي الملك سبع مرات، ثم قالت: …

حكاية الصبية الثانية

قال لقمان لابنه: ثلاثة لا تُعرف إلا في ثلاثة مواطن: لا يُعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا أخوك إلا عند حاجتك إليه. وقيل: إن الظالم نادم وإن مدحه الناس، والمظلوم سليم وإن ذمَّه الناس. وقال الله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وقال عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

واعلم أيها الملك أن أعجب ما في الإنسان قلبه؛ لأن به زمام أمره، فإن هاج به الطمع أهلكه الحرص، وإن ملكه الأسى قتله الأسف، وإن عظم عنده الغضب اشتد به العطب، وإن سعد بالرضا أمن من السخط، وإن ناله الخوف شغله الحزن، وإن أصابته مصيبة ضمنه الجزع، وإن استفاد مالًا ربما اشتغل به عن ذكر ربه، وإن أغصته فاقة أشغله الهم، وإن أجهده الجزع أقعده الضعف؛ فعلى كل حالة لا صلاح له إلا بذكر الله، وإشغاله بما فيه تحصيل معاشه وصلاح معاده.

وقيل لبعض العلماء: من أسرُّ الناس حالًا؟ قال: من غلبت شهوته مروءته، وبَعُدت في المعالي همته، فاتسعت معرفته، وضاقت معذرته.

وما أحسن ما قاله قيس:
وَإِنِّي لَأُغْنِي النَّاسَ عَنْ مُتَكَلِّفٍ
يَرَى النَّاسَ أَضْلَالًا وَمَا هُوَ مُهْتَدِي

وما المالُ والأخلاقُ إلا مُعارةٌ
فكلٌّ بما يُخفيه في الصدر مُرتدي
إذا ما أتيتَ الأمرَ من غير بابه
ضللتَ، وإن تدخلْ من البابِ تهتدي

ثم إن الجارية قالت: وأما أخبار الزهد، فقد قال هشام بن بشر: قلت لعمر بن عبيد: ما حقيقة الزهد؟ فقال لي: قد بيَّنه رسول الله ﷺ في قوله: الزاهد من لم ينسَ القبر والبِلى، وآثر ما يبقى على ما يفنى، ولم يَعُدَّ غدًا من أيامه، وعدَّ نفسه في الموتى.

وقيل: إن أبا ذر كان يقول: الفقر أحبُّ إليَّ من الغنى، والسقم أحبُّ إليَّ من الصحة. فقال بعض السامعين: رحم الله أبا ذر! أما أنا فأقول: من اتكل على حسن الاختيار من الله تعالى، رضي بالحالة التي اختارها الله له.

وقال بعض الثقات: صلّى بنا ابن أبي أوفى صلاة الصبح، فقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ حتى بلغ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾، فخرَّ ميتًا.

ويُروى أن ثابتًا البناني بكى حتى كادت أن تذهب عيناه، فجاءوا برجلٍ يعالجه، فقال: أعالجه بشرط أن يطاوعني. قال ثابت: في أي شيء؟ قال الطبيب: في ألا تبكي. قال ثابت: فما فضل عينيَّ إن لم تبكيا؟

وقال رجل لمحمد بن عبد الله: أوصِني.

وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
زر الذهاب إلى الأعلى