قصص

رسائل من قلب يحتضر.. مرغريت بين وحشة الفراق وألم المرض | رواية «العبرات»

لقد قلتَ لي إنه الرجل الوحيد الذي أحبك لنفسك أكثر مما أحبك لنفسه، فبادليه هذا الحب، بل كوني خيرًا منه فيه. وليكن عزاؤك عمّا تلاقينه بعد فراقه من حزن وألم، أنه قد أصبح سعيدًا من بعدك، وأنك قد أنقذتِ من يد الموت فتاةً مسكينة، ومن يد الشقاء شيخًا حزينًا.

وهنا اختنق صوته بالبكاء، فهبط من على كرسيه وجثا بين يديّ، وقال بنغمة المشرف على الموت المحتضر:

«ارحميني يا مرغريت، واشفقي على ضعفي وشيخوختي، وتصدقي عليّ بمستقبل ولدي وحياة ابنتي».

ثم لم يستطع أن يقول بعد ذلك شيئًا، فألقى رأسه على كرسيه الذي كان جالسًا عليه، وانفجر باكيًا.

آه، لو رأيتني يا أرمان في موقفي هذا، ورأيت لوعتي وتفجعي ودموعي المنهمرة على خدي انهمار الديمة الوطفاء، رحمةً بأبيك وإشفاقًا عليه!

لقد كان يتكلم، فتسيل مدامعي مع حروفه وكلماته، كأنما هو ينشد مرثيةً محزنة، وأنا المبكية عليها فيها!

إن العظيم عظيم في كل شيء، حتى في أحزانه وآلامه. فلقد كان يُخيَّل إليّ، وأبوك يبكي بين يديّ وينتحب، أن كل دمعة من دموعه تستنزل غضب الله على الأرض، وكل زفرة من زفراته تلتهب بها آفاق السماء.

لقد أكبرت في نفسي جدًا أن يجثو مثل هذا الشيخ الشريف الطاهر بين يديّ، أنا الفتاة الساقطة مثلي، واستحييت من ذلك حياءً تمنيت معه لو انشقت الأرض تحت قدميّ فابتلعتني، فاختفيت فيها أبد الدهر.

وبينما هو مطرق صامت، أخذت أفكر فيه وفي مصابه، وفي قصته التي قصّها عليّ، وفي الشأن الذي لي فيها، فعلمت أني قد أصبحت شؤمًا على هذه الأسرة السعيدة جميعها: أبيها وابنها وابنتها. فثقلت نفسي عليّ، وسمج منظرها في عينيّ، حتى خُيّل إليّ أنني لو استطعت أن أنتزعها من جسدي لرميت بها من شاهق إلى حيث لا يجمعني وإياها مكان بعد اليوم.

ثم قلت في نفسي: إن حياتي الماضية التي قضيتها في الشرور والآثام قد قطعت عليّ طريق الشرف، فلا حق لي في أن أطمع في حياة الشرفاء، ولا أن أنازعهم سعادتهم وهناءهم. وإن الإثم الذي اقترفته في ماضي حياتي قد اقترفته وحدي، فلا بد لي أن أتحمل تبعاته وحدي، دون أن ألقيها على عاتق أحد غيري. فإن كان مقدرًا عليّ أن أموت موت النساء الساقطات، فذلك لأنني امرأة ساقطة، وإن كنت سألاقي في مستقبل حياتي شقاءً وآلامًا، فذلك لأن المستقبل نتيجة الماضي وثمرته الطبيعية.

العبرات

هنا ذكرتك يا أرمان، وذكرت فراقك، وكيف أستطيعه! وذكرت أنني أنا التي سأتولى قتل نفسي بيدي؛ لأن الطريق الوحيد إلى بلوغ رضا أبيك وتحقيق رغبته هو أن أقاطعك وأغاضبك، وأظهر أمامك بمظهر الخائنة الغادرة. وربما اضطررت إلى الاتصال بغيرك على مرأى منك ومسمع، حتى تنصرف عني انصراف يائس مغلوب على أمره، من غير أن يكون لأبيك مدخل في ذلك. فأكون قد جمعت على نفسي بين فراقك وغضبك في آن واحد.

وذكرت أنني لا بد لي، متى فارقتك، من أن أعود إلى حياتي الأولى التي أبغضها وأمقتها؛ لأن الدوق موهان لم يستطع أن ينسى ذنبي الذي أذنبته إليه حتى اليوم، ولأنني في حاجة إلى بسطة من العيش أستعين بها على معالجة مرضي ووفاء ديني.

فدارت هذه الخواطر في رأسي ساعة، وطالت دورتها حتى كادت تغلبني على أمري. ثم وقع نظري على وجه أبيك المفضّل، وقد غمرته الدموع، فتجلّدت وجمعت أمري، ومضيت قُدمًا لا ألتفت إلى شيء مما وراءي.

لقد كان شديدًا عليّ جدًا أن أفارقك يا أرمان، ولكن كان أشدّ عليّ منه أن أرى أباك يبكي بين يديّ، وأن أكون سببًا في موت أختك أو شقائها.

إنني أحب يا أرمان، وأعرف آلام الحب ولوعته في النفوس. ولقد كان يُخيّل إليّ، وأبوك يحدثني عن أختك وشقائها، أنني أراها من خلال دموعي طريحة فراشها، تمد يدها إليّ ضارعةً متوسلةً، وتقول: «أنقذيني يا سيدتي، وارحمي ضعفي وشبابي».

فأجد لكلماتها من الأثر في نفسي ما لا يستطيع أن يشعر به إلا من كان له شأن مثل شأني. إنني حُرمت في مبدأ حياتي السعادة الزوجية وهناءها، ولقيت بسبب ذلك من الشقاء ما لا أزال أبكيه حتى اليوم؛ فلا يهيّج حزني ولا يستثير كامن لوعتي مثل أن أرى بين الناس فتاةً محرومةً من السعادة مثلي.

إنني أحب، وهي تحب، ولا بد لإحدانا أن تموت فداءً للأخرى. فلأمت أنا فداءً لها؛ لأنها أختك، ولأنها لم تقترف في حياتها ذنبًا تستحق بسببه الشقاء.

وكنت كلما تذكرت أنها ستصبح سعيدةً هانئةً من بعدي، وتراءى لي شبحها وهي لابسة ثوب عرسها الأبيض الجميل، وسائرة إلى الكنيسة بجانب خطيبها، طار قلبي فرحًا وسرورًا، وهان عليّ كل شيء في سبيل غبطتها وهنائها.

نعم، إن الضربة التي سأستقبلها شديدة جدًا، لا يقوى عليها قلبي، ولكني سأحتملها بصبر وسكون؛ لأن أباك سيصبح راضيًا عني، ولأنك ستعلم في مستقبل الأيام سر تضحيتي، فتحبني أكثر مما أحببتني، ولأن أختك ستصبح سعيدةً مغتبطةً بعيشها وحبها، وسيكون اسمي بين الأسماء التي تدعو لها الله في صلواتها بالرحمة والرضوان.

 

جاءت الساعة التي أقول فيها لأبيك كلمتي الأخيرة، ولقد كانت شديدة هائلة. أسأل الله أن يغفر لي، بما لقيت فيها من الآلام، ماضي ذنوبي وآتيها، كما أسأله ألّا يذيق مرارتها قلب امرأة على وجه الأرض من بعدي.

قمت من مكاني كأنني أنتزع نفسي من الأرض انتزاعًا، ومشيت إلى أبيك كما يمشي الحائن إلى مصرعه، حتى جثوت بين يديه وأخذت بيده. فاستفاق من غشيته، ونظر إليّ ذاهلًا مشدوهًا، فقلت له:

«أتعتقد يا سيدي أنني أحب ولدك؟»

قال: «نعم».

قلت: «حبًّا هو منتهى ما تستطيع امرأة أن تحتمل؟»

قال: «نعم».

قلت: «وأن هذا الحب هو كل آمالي وسعادتي، وكل ما أملك في الحياة؟»

قال: «نعم يا بنيتي».

قلت: «لقد ضحّيت به من أجل ابنتك، فعُد إليها وبشّرها بسعادة المستقبل وهنائه، وقل لها إن امرأة لا تعرفك، ولم ترَكِ في يوم من أيام حياتها، ولكنها تحبك وتشفق عليك، تموت الآن من أجلك، فاسألي الله لها الرحمة والغفران».

فتهلّل وجهه بشرًا وسرورًا، ولم يدع كلمة من كلمات الشكر والثناء إلا أفضى بها إليّ، فأنساني سروره واغتباطه ألم الضربة التي أصابت كبدي، واستحال حزني واكتئابي إلى راحة وسكون. فحمدت الله على أن لم يرَ في وجهي، في تلك الساعة، ما ينغّص عليه سروره واغتباطه.

وهنا شعرت بحركة عند باب الغرفة، فالتفتُّ، فإذا برودنس تشير إليّ بيدها. فذهبت إليها، فأعطتني كتابًا جاء به البريد. قرأت عنوانه، فإذا هو بخط المركيز جان فيليب، فعلمت ما يتضمنه قبل أن أقرأه، ووقع في نفسي أن الله قد أوحى إليّ بما أفعل.

فذهبت مسرعة إلى غرفة مكتبي، خوفًا من أن يعترضني في طريقي ما يزعزع عزيمتي. وهناك قرأت الكتاب، وكتبت لصاحبه في بطاقة صغيرة هذه الكلمات: «سأتعشّى عندك الليلة».

ثم أعطيتها برودنس لتلقيها في صندوق البريد.

وعدت إلى أبيك، فوجدته حيث تركته، فقلت له:

«إن أرمان لا يعلم شيئًا من أمر زيارتك هذه، فاكتمها عنه حين تلقاه. وسأكتب إليه كتاب مقاطعة لا يشك في أنني صاحبة الرأي فيه، وأن لا يد لك فيما كان. وسيعلم اليوم أو غدًا أنني قد اتصلت برجل غيره، فيرى أنني قد خنته وغدرت بعهده، فلا يجد له بدًّا من أن يسافر معك قاطعًا رجاءه مني.

وربما تألّم لهذه الصدمة بضعة أيام أو بضعة أسابيع، فلا تحفل بذلك؛ فسيبلى حبي في قلبه كما يبلى كل حب في كل قلب.

غير أن لي عندك طلبة واحدة لا أريد منك سواها، فهل تسمح لي بها؟»

العبرات

قال: «نعم، أسمح لك بكل شيء».

قلت: «إنني مريضة، وإن العلة التي أكابدها كثيرًا ما يتحدث الناس عنها بأنها لا تترك صاحبها، طالت أم قصرت، حتى تذهب به إلى قبره. فكل ما أسألك إياه أن تأذن لأرمان، في اليوم الذي تعلم فيه أنني قد أصبحت على حافة قبري، أن يأتيني لأراه وأودّعه الوداع الأخير، وأعتذر له عن ذنبي الذي أذنبته إليه، حتى لا أخسر حبه واحترامه حيّةً وميتةً».

فنظر إليّ نظرة دامعة، وقال:

«وا رحمتاه لك يا بنيتي! إنني أعدك بما أردت، وأسأل الله لك الشفاء والعزاء».

ثم حاول أن يعرض عليّ شيئًا من المعونة، فأبيت ذلك إباءً شديدًا، وقلت له:

«إنني لم أبع نفسي يا سيدي بيعًا، بل وهبتها هبة».

فأخذ رأسي بين يديه، وقبّلني في جبيني قبلة كانت خير جزاء لي على تضحيتي التي ضحّيت بها، ثم ودّعني ومضى.

فما ابتعد إلا قليلًا حتى قمت إلى خزانتي، فجمعت ثيابي وما بقي لي من حوائجي، ووضعتها في حقيبتي، وسافرت مع برودنس إلى باريس.

وذهبت إلى منزلي هناك، فكتبت إليك فيه ذلك الكتاب الذي تعرفه. والله يعلم كم سكبت من الدموع، وكم وقف قلبي بين كل كلمة وما يليها أثناء كتابته، حتى أتممته. فأعطيته حارس المنزل، وأوصيته أن يسلّمه إليك عند مجيئك، ثم ذهبت للوفاء بعهد المركيز.

أما حياتي مع ذلك الرجل، فلا أستطيع أن أقص عليك منها شيئًا سوى أن أقول إنه لم يرَ فيّ المرأة التي كان يتخيّلها ويمنّي نفسه بها، ولم أرَ فيه الرجل الذي يؤنسني ويخلط نفسه بنفسي، فافترقنا، وأصبحت لا أعرف لي في العالم صديقًا صادقًا ولا كاذبًا.

هذه قصتي يا أرمان، كما هي، وهذا ذنبي الذي أذنبته إليك، فهل ترى بعد ذلك أنني خائنة أو خادعة؟

قلبي يحدّثني بأنني سأموت قبل أن أراك، وأملي يخيّل إليّ أن ما في نفسك من الموجدة عليّ لن يستمر إلى ما بعد الموت، وأنك ستعود إلى باريس في الساعة التي ينعى إليك فيها الناعي خبري، لتزور قبر تلك المرأة المسكينة التي تولّت سعادة قلبك وهناءه حقبةً من أيام حياتك، ثم خرجت من الدنيا فارغة اليد من كل شيء، حتى من حبك وعطفك.

وربما بلغ بك الاهتمام بشأنها أن تحاول معرفة ما جرى لها من بعدك، إلى أن ذهب بها الموت إلى قبرها.

فها أنذا أكتب هذه المذكرات، وأتركها لك عند برودنس، لعلك تقرؤها في مستقبل الأيام، فتنظر إليها كما تنظر إلى كتاب اعتراف مقدّس ألبسه الموت ثوب الطهارة والبراءة، فتصدّق ما فيها وتعفو عني، فينير عفوك ظلمات قبري، ويؤنس وحشة نفسي.

 

٣ يناير ١٨٥١

أين أنت يا أرمان؟ أنت بعيد عني جدًا، بعيد بجسمك وبقلبك؛ لأنك لم تهمل كتابي الذي كتبته لك ودعوتك فيه إلى زيارتي وسماع اعترافي الأخير، إلا لأن ما كان في نفسك من العتب والموجدة عليّ قد استحال إلى نسيان وإغفال. فأصبحت لا تذكرني كما يذكر المحب حبيبه، ولا تعطف عليّ كما يعطف الصديق على صديقه.

فليكن ما أراد الله، ولتَدُمْ تلك السعادة التي تنعم بها بين أهلك وقومك؛ فإني غير واجدة عليك، ولا ناقمة منك شيئًا، ولا حاملة لك في نفسي إلا الحب والإخلاص والرضا بكل ما تأتي وما تدع.

لقد مضت عليّ عدة أيام لم أرَ فيها أحدًا من الناس؛ لأن الطبيب منعني من الخروج، ولأن أصدقائي الذين كانوا يعرفونني فيما مضى أصبحوا يقنعون من زيارتي بإرسال بطاقاتهم إليّ مع خادمتي، ثم ينصرفون مسرعين، كأنما يفرّون من أمر يخيفهم.

ولقد كانوا قبل اليوم، إذا أرسلوا بطاقاتهم، لبثوا ينتظرون الساعات الطوال حتى يُؤذن لهم بالمقابلة، فإذا ظفروا بها طاروا فرحًا وسرورًا، وإن حُرموا منها عادوا آسفين محزونين.

ولا أدري لِمَ لا يقطعون بطاقاتهم كما قطعوا زياراتهم؟ فإن كانوا يظنون أنهم سيرونني بينهم في مستقبل الأيام صحيحة الجسم، طيبة النفس، صالحة للمعاشرة والمخالطة كما كانوا يعهدونني من قبل، فهم في ظنهم مخطئون.

لقد أحسنوا فيما عملوا؛ فإنني أصبحت لا أأنس بأحد في العالم سوى نفسي، ولا أأنس بنفسي إلا لأنني أستطيع، متى خلوت بها، أن أسائلها عنك، فتذكرني بك وبتلك الأيام السعيدة التي قضيتها معك في بوجيفال. وذكرى تلك الأيام هي العزاء الباقي لي عن جميع ما خسرته.

ما كنت أظن يا أرمان أن جسم الإنسان يحتمل كل هذه الآلام التي أكابدها. فلقد تمر بي ساعات أعتقد فيها أن الألم الذي أعانيه إنما هو ألم النزع، وأنني في الساعة الأخيرة من ساعات حياتي. فإذا أفقت، قلت في نفسي: هذا ألم المرض، وقد عجزت عنه، فكيف لي باحتمال ألم الموت؟

على أن نفسي تحدّثني أحيانًا بأنه إن قُدّر لي أن أراك بجانبي في يوم من الأيام، برئت من مرضي، وتراجعت نفسي، وعدت إلى راحتي وسكوني. فهل يقدّر الله لي ذلك؟

لا أعلم؛ فالمستقبل بيد الله، فليقدّر الله ما يشاء، وليفعل ما يريد.

العبرات

٢٤ يناير ١٨٥١

لم أفارق سريري منذ أيام طوال إلا صباح هذا اليوم، فجلست قليلًا بجانب نافذتي، وأشرفت منها على الحياة العامة. فوقع نظري على كثير ممن كنت أعرفهم من قبل، سائرين في طريقهم لاهين مغتبطين، ولم أرَ بينهم من رفع نظره إلى نوافذ غرفتي مرة واحدة، كأنما يمرون ببيت لا يعرفونه، ولا عهد لهم به من قبل.

ما أشد وحشتي! وما أضيق صدري! وما أثقل هذا الجدار الذي يدور حولي!

لا أطيق النظر إلى سريري؛ لأن نفسي تحدّثني بأنه سيكون عمّا قليل سلّم قبري، ولا الوقوف أمام مرآتي؛ لأنها تحدّثني عن نفسي بأسوأ الأحاديث وأشأمها، ولا الإشراف من نافذتي؛ لأنها تذكّرني بحياتي الماضية السعيدة التي حيل بيني وبينها. فأين أذهب، وكيف أعيش؟

لا آكل إلا طعامًا واحدًا، ولا أرى إلا منظرًا متكررًا، ولا أسمع إلا صوت طبيبي وخادمتي حين يسألها عني صباح كل يوم ومساءه، فتجيبه بجواب واحد، حتى مللت وسئمت.

وأصبحت أشعر أن نفسي سجينة في صدري، كما أن جسمي سجين في غرفتي. وربما مرّت بي ساعات يقف فيها ذهني عن التفكير، وخاطري عن الحركة، وينقطع ما بيني وبين يومي وأمسي وغدي، وكل شيء في الحياة، حتى نفسي.

السعال يهدم أركان صدري هدمًا، والنوم لا يلمّ بعيني إلا قليلًا، والطبيب يعذّبني بمشارطه وضماداته عذابًا أليمًا.

وكل يوم أشعر بأن صدري يزداد ضيقًا، وبصري يزداد ظلمة، وأن الحياة تبتعد عن ناظري شيئًا فشيئًا، حتى أكاد أحسبها شبحًا من الأشباح النائية.

فمتى ينقضي عذابي؟

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
زر الذهاب إلى الأعلى