قصص

باسبارتو ينضم إلى فرقة «لونج نوزز» في مغامرة جديدة نحو أمريكا!

دخل باسبارتو في أول مقهى قابله، وطلب بعض الأرز والدجاج فور جلوسه. والتهم طعامه بسرعة شديدة، وأثناء تناوله الطعام، فكّر باسبارتو أنه يمكنه العثور على وظيفة على متن باخرة متجهة إلى أمريكا، بدلًا من الغناء من أجل الطعام أو المال.

قال في نفسه:

«على الأقل بهذه الطريقة سيكون لديَّ أمل في العثور على سيدي.»

عاد باسبارتو إلى المرسى وهو يفكّر: كيف سأجد وظيفة؟ ومن سيتركني أصعد على متن الباخرة بهذه الملابس؟ كانت هذه الأسئلة وغيرها تدور في ذهنه عندما صادف مهرجًا يحمل لوحة ضخمة كُتب عليها:

«الفرقة البهلوانية
يقدمها المحترم ويليام باتولكار
لا تفوّتوا آخر عرض لفرقة لونج نوزز قبل أن تتجه إلى أمريكا!»

قال باسبارتو:

«أمريكا! هذا بالضبط ما أحتاج إليه!»

لحق باسبارتو بالمهرج حتى وسط المدينة، وبعد خمسين دقيقة، كان يقف أمام كابينة كبيرة مزينة بالشرائط، ومرسوم عليها بهلوانات. دخل باسبارتو إلى الكابينة وسأل عن السيد باتولكار، الذي سرعان ما خرج ليقابله.

سأل باتولكار:

«ماذا تريد؟»

فأجابه باسبارتو:

«أنا لاعب جمباز، ومطرب، وممثل، يا سيدي. فهل تحتاج إلى أيٍّ من مهاراتي؟»

سأله السيد باتولكار:

«هل أنت فرنسي؟»

قال باسبارتو:

«نعم، أنا من باريس، ولكنني أعيش في إنجلترا منذ سنوات طويلة. والآن أرغب في زيارة أمريكا.»

«حول العالم في ٨٠ يومًا»

سأله باتولكار:

«هل أنت قوي البنية؟ وهل تستطيع الغناء وأنت تقف على رأسك، وعلى قدمك اليمنى نحلة دوارة، وعلى قدمك اليسرى سيف متوازن؟»

أجاب باسبارتو:

«هاه! أعتقد ذلك.»

وتذكّر كيف كان رشيقًا في صغره، فقد كان بهلوانًا بارعًا.

قال باتولكار:

«حسنًا، هذا جيد بالنسبة لي. إذن تم تعيينك.»

ثم نظر إلى باسبارتو وقال:

«ولكن عليك العثور على ملابس نصف لائقة لترتديها، فالزي الذي تلبسه يبدو سخيفًا.»

شعر باسبارتو بسعادة غامرة؛ لأنه نجح أخيرًا في الحصول على وظيفة. فإن لم يكن خادم السيد فوج، فعلى الأقل أصبح في إمكانه الوصول إلى أمريكا والعثور عليه هناك.

لقد حُسم الأمر؛ فسوف ينضم إلى فرقة لونج نوزز، دخل باسبارتو في أول مقهى قابله، وطلب بعض الأرز والدجاج فور جلوسه. والتهم طعامه بسرعة شديدة، وأثناء تناوله الطعام، فكّر باسبارتو أنه يمكنه العثور على وظيفة على متن باخرة متجهة إلى أمريكا، بدلًا من الغناء من أجل الطعام أو المال.

قال في نفسه:

«على الأقل بهذه الطريقة سيكون لديَّ أمل في العثور على سيدي.»

عاد باسبارتو إلى المرسى وهو يفكر: كيف سأجد وظيفة؟ ومن سيتركني أصعد على متن الباخرة بهذه الملابس؟ كانت هذه الأسئلة وغيرها تدور في ذهنه عندما صادف مهرجًا يحمل لوحة ضخمة كُتب عليها:

«الفرقة البهلوانية
يقدمها المحترم ويليام باتولكار
لا تفوّتوا آخر عرض لفرقة لونج نوزز قبل أن تتجه إلى أمريكا!»

قال باسبارتو:

«أمريكا! هذا بالضبط ما أحتاج إليه!»

لحق باسبارتو بالمهرج حتى وسط المدينة، وبعد خمسين دقيقة، كان يقف أمام كابينة كبيرة مزينة بالشرائط، ومرسوم عليها بهلوانات. دخل باسبارتو إلى الكابينة وسأل عن السيد باتولكار، الذي سرعان ما خرج ليقابله.

سأل باتولكار:

«ماذا تريد؟»

فأجابه باسبارتو:

«أنا لاعب جمباز، ومطرب، وممثل، يا سيدي. فهل تحتاج إلى أيٍّ من مهاراتي؟»

سأله السيد باتولكار:

«هل أنت فرنسي؟»

قال باسبارتو:

«نعم، أنا من باريس، ولكنني أعيش في إنجلترا منذ سنوات طويلة. والآن، أرغب في زيارة أمريكا.»

«حول العالم في ٨٠ يومًا»

سأله باتولكار:

«هل أنت قوي البنية؟ وهل تستطيع الغناء وأنت تقف على رأسك، وعلى قدمك اليمنى نحلة دوارة، وعلى قدمك اليسرى سيف متوازن؟»

أجاب باسبارتو:

«هاه! أعتقد ذلك.»

وتذكّر كيف كان رشيقًا في صغره؛ فقد كان بهلوانًا.

قال باتولكار:

«حسنًا، هذا جيد بالنسبة لي. إذن تم تعيينك.»

ثم نظر إلى باسبارتو وقال:

«ولكن عليك العثور على ملابس نصف لائقة لترتديها، فالزي الذي تلبسه يبدو سخيفًا.»

شعر باسبارتو بسعادة غامرة؛ لأنه نجح أخيرًا في الحصول على وظيفة. فإن لم يكن خادم السيد فوج، فعلى الأقل أصبح في إمكانه الوصول إلى أمريكا والعثور عليه هناك.

لقد حُسم الأمر؛ فسوف ينضم إلى فريق لونج نوزز، الذين يقدمون عرضًا خاصًا داخل الفرقة يقوم على تكوين هرم بشري، وكان هذا العرض المذهل هو الفقرة الختامية في كل عرض.

بعد الظهيرة، بدأت الحشود في التجمع، فاكتظت المدرجات بأناس من مختلف الأشكال والأحجام والألوان، وحضر كذلك الموسيقيون الذين كانوا يعزفون على الأجراس والطبول الإفريقية، وغيرها من الآلات الموسيقية.

قفز المهرجون لبدء العرض، وقاموا بتنفيذ حركات مبهرة من التدحرج والقفز والاندفاع، مما أسعد الحشد كثيرًا.

كان هناك بهلوان يرمي الشموع المشتعلة في الهواء، وكان يطفئها عندما تمر بجانب فمه، ثم يشعلها مرة أخرى دون أن تسقط أيٌّ منها.

ومشى السائرون على الحبال على سلك رفيع عبر المسرح، وكانوا يدورون ويقفزون دون أن يسقطوا.

ورغم كل ذلك، كانت الأنظار متجهة إلى عرض «لونج نوزز». فكان أفراد الفرقة يرتدون أزياء تشبه هيئة الإله القديم «تنغو»، الذي كان لديه أنف طويل للغاية، كما كانوا يضعون أجنحة رائعة.

وكانت أنوفهم مصنوعة من البامبو، وطولها خمسة وستة وحتى عشرة أقدام. لكن بعض هذه الأنوف كان مستقيمًا، والآخر معقوفًا، وبعضها مزين بملامح مضحكة.

تقدّم المهرجون وتمائلوا، وأدوا حركات بهلوانية وهم يضعون تلك الأنوف الطويلة على وجوههم.

كان عرضًا لا يُصدَّق!

 

أعلن السيد باتولكار عن آخر العروض في تلك الليلة، ألا وهو عرض الهرم البشري، ولكن مؤدي العرض لن يتسلقوا على ظهور بعضهم بعضًا، وإنما سيحافظون على اتزانهم فوق أنوف بعضهم بعضًا.

وقف باسبارتو في وسط الحلبة، وعلى وجهه أنف طوله ستة أقدام، وعلى ظهره أجنحة متعددة الألوان.

فكر باسبارتو، وهو يتسلق أعلى أحد الأنوف ويسعى جاهدًا للحفاظ على اتزانه:

«على الأقل سأحصل على عشاء الليلة.»

ولكن في تلك اللحظة، وبنفس السرعة التي تشكل فيها الهرم، انهار الجميع أرضًا، وتحطمت كل الأنوف من حولهم.

وصاح باسبارتو في تعجب:

«سيدي! أنت هنا؟»

كان ذلك صحيحًا! كان فيلياس فوج يجلس بين الجمهور، فقد مرَّ هو وعودا بلافتات العرض وهما يستكشفان المدينة، وقررا الدخول ومشاهدة العرض.

فقال فيلياس:

«هل هذا أنت يا باسبارتو؟»

فأجاب باسبارتو:

«نعم، أنا هنا! أنا هنا!»

فقال فيلياس:

«حسنًا، هيا بنا إلى الباخرة أيها الشاب.»

غادر فيلياس وعودا وباسبارتو المسرح متجهين إلى الخارج، فتعقبهم السيد باتولكار إلى الخارج، وهو يصرخ قائلًا إن باسبارتو قد دمر عرضه.

فأعطاه السيد فوج، بكرم، بعض النقود لإصلاح ما قد تلف، وشق الثلاثة طريقهم إلى الباخرة المتجهة إلى أمريكا.

كان هناك شيء واحد فقط؛ لقد نسي باسبارتو أن يخلع أنفه، فظل يضع ذلك الأنف والأجنحة وهو يصعد على متن السفينة التي تحمل اسم «جنرال جرانت».

 

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك الإعلان هنا
تواصل معنا لوضع إعلانك
زر الذهاب إلى الأعلى